السيد محمد علي العلوي الگرگاني

41

لئالي الأصول

إلّا بعد وجود الإثنيين والشيئين ، ثمّ قيام الارتباط بينهما والإضافة الذي يطلق عليها النسبة . نعم ، والذي ينبغي أن يلاحظ بتمعّن هو معرفة أنّ أيّ نوع من الإثنينيّة يقتضي وجودها ، لأنّه قد يطلق هذا على ما يكون اثنيين حقيقة وواقعاً وفي الخارج مثل قولنا : ( زيد قائم ) حيث أنّ زيد عبارة عن ذات الشخص ، والقيام عبارة عمّا يعرض على الشخص من حالة خاصّة معيّنة خارجيّة ، والشاهد على اثنيّتهما أنّه قد يكون زيد موجوداً ولا يكون له القيام كما لو كان جالساً أو نائماً ، فلو كان القيام هو نفس زيد لكان اللّازم فناء زيد وزواله مع زوال القيام ، وليس الأمر كذلك قطعاً . وقد يطلق هذا على ما لا يكون كذلك حقيقة واقعاً ، ولكن كان كذلك اعتباراً كما في الأمور الاعتباريّة والانتزاعيّة ؛ نظير السقف في البيت فإنّه شيء واحد خارجاً ولكن ينطبق عليه عنوان الفوقيّة بالنظر إلى ما تحته ، والتحتيّة بالنظر إلى ما فوقه من السقف وغيره ، ونظير إطلاق الابوّة والبنوّة على مثل زيد مثلًا ، حيث أنّه أبٌ بالنسبة إلى ولده ، وابنٌ بالنسبة إلى والده ، فإنّ الشخص واحد ولكن الجهة فيه بالاعتبار والنسبة متفاوتة ومتعدّدة . ونظير هذه الملكيّة لخصوص مال معيّن فإنّه للَّه‌عزّ وجلّ حقيقةً ولكنّها يُنسب إلى مالكه أيضاً حيث يصحّ أن يُقال ملك لمالكه وهو زيد مثلًا ، وملك للَّه عزّ وجلّ باختلاف الاعتبار ، حيث يكون إطلاق الملكيّة على اللَّه عزّ وجلّ بالحيثيّة لأنّ للَّه‌ملك السماوات والأرض ، وملكٌ لزيد لإباحة التصرّفات فيه كيف يشاء مع أنّ المال ليس إلّاشيئاً واحداً ، وأمثال ذلك كثيرة في العرف نكتفي